عزّنا بطبعنا.. وطنٌ يُبنى بالقيم قبل الإنجازيأتي اليوم الوطني السعودي ليستعيد في الذاكرة قصة وطن بدأت بالتوحيد، وأكملت مسيرتها بالبناء، حتى غدت المملكة العربية السعودية عنوانًا لمسيرة وطنية جمعت بين رسوخ الجذور واتساع الطموح.وحّد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، أرجاء البلاد، ...
ثمة مناسبات لا تأتي لتذكرنا بالتاريخ فحسب، بل لتعيد ترتيب علاقتنا به. وذكرى البيعة واحدة من تلك اللحظات التي يتوقف فيها الوطن قليلًا، لا ليعد أعوامه، وإنما ليتأمل ما صنعته تلك الأعوام في مسيرته، وما تركته القيادة من أثر في حاضر الوطن واتجاهه نحو المستقبل.في ...
في زمنٍ تتسع فيه أبواب المعرفة، وتتعدد مصادرها، وتتطور أدوات التعليم بوتيرة متسارعة، يبدو أننا أمام سؤالٍ لا يقل أهمية عن سؤال: ماذا نعلّم أبناءنا؟السؤال الأعمق هو: كيف نعلّمهم أن يفكروا فيما يتعلمون؟لقد اعتدنا أن نحتفي بالإجابة الصحيحة، ونقيس نجاح المتعلم بقدرته على استدعاء ما ...
ثَمّة أشياء لم تحدث قط، ومع ذلك تركت فينا أثرًا يشبه أثر الأشياء التي حدثت: طرقٌ لم نسلكها، وأبوابٌ لم نطرقها، وكلماتٌ توقفت عند حافة الصمت، وقراراتٌ اتخذناها ثم مضينا، دون أن نعرف إلى أين كان يمكن أن يقودنا الطريق الآخر.والغريب في الإنسان أنه لا ...
ليست العتمة دائمًا نقيضًا للنور؛ أحيانًا تكون المساحة التي تتعرّى فيها الأشياء من زيفها، وتسقط فيها الصور التي اعتدنا أن نراها كما نريد، لا كما هي. وحين يخفت الضوء من حولنا، تبدأ العين الداخلية في الرؤية.ثمة أوقات لا تأتي لتمنحنا إجابات، بل لتنتزع منا الإجابات ...
@Sa_Alaseriليست الراحة النفسية شعارًا نتداوله، ولا أمنية بعيدة المنال، بل شعور داخلي يولد عندما يتصالح الإنسان مع نفسه، ويتقبل ظروفه، وينظر إلى الحياة بعين الرضا والأمل.ولا تبحث عن السعادة فيما لا تملكه، فقد تمضي الأعمار في ملاحقة ما هو بعيد، بينما تغيب متعة ما بين ...
في زمنٍ أصبحت فيه الكلمة تُنشر في لحظة، والرأي يجد طريقه إلى الآلاف بضغطة زر، لم يعد التحدي في امتلاك المعلومة، بل في كيفية التعامل معها. فالمعرفة الحقيقية لا تُقاس بكمّ ما نحفظه من أفكار، وإنما بقدرتنا على الإصغاء، والمراجعة، واحترام اختلاف الآخرين. ومن هنا ...
الكلمات يومًا ليست سبب خلافاتنا بقدر ما تكون المعاني التي منحناها لها؛ فالكلمة لا تنتقل من لسان قائلها إلى عقل سامعها كما هي، بل تعبر أولًا عبر ذاكرته، وتجربته، ومخاوفه، وقناعاته، حتى تصل إليه وقد اكتسبت معنىً جديدًا قد لا يمت إلى مقصد قائلها بصلة. ...
ليس أشد خطرًا على الإنسان من لحظةٍ يعتاد فيها إسكات صوته الداخلي؛ ذلك الصوت الذي يهمس بالحقيقة قبل أن تنطق بها الألسنة، ويوقظ الوجدان قبل أن توقظه العقوبات. فالضمير ليس مجرد شعورٍ عابر بالندم، بل هو البوصلة التي تحفظ للإنسان إنسانيته، وتمنحه القدرة على التمييز ...
ليست كلُّ المرايا من زجاج، فثمة مرايا تُصقلها التجارب، وتُعتمها الخيبات، وتُضيئها لحظةُ صدقٍ واحدة. تلك هي مرايا الروح؛ لا تعكس الملامح، بل تكشف ما توارى خلفها، ولا تُظهر ما نرتديه، بل ما نسكنه في أعماقنا.!!نبرع في هندسة الصورة التي نهديها للعالم، ونغفل أن للروح ...